اشترك في نشرتنا البريدية
اطلع على آخر الأخبار مباشرة من بريدك الإلكتروني.
مراجعة المصطلحات العربية والفرنسية في التعلم الإلكتروني الجزائريتفتح موظفة جديدة في مستودع لتوزيع المواد الغذائية بالبليدة وحدة التعلم الإلكتروني الخاصة باستلام البضائع. يسمّي الدرس الوثيقة «وصل الاستلام»، ويسمّيها الاختبار «سند الاستلام»، ويعرضها نظام المستودع على الشاشة بعبارة «Bon de réception»، بينما يسمّيها زملاؤها على رصيف الاستلام باسم مختصر آخر. فتتوقف أمام السؤال: هل هذه أربع وثائق مختلفة أم وثيقة واحدة؟
المشكلة هنا ليست ترجمة خاطئة؛ فكل جملة في الوحدة سليمة وحدها. المشكلة أن الدرس والاختبار والنظام وموقع العمل يستخدم كل منها كلمة مختلفة للشيء نفسه، أو كلمة واحدة لشيئين مختلفين. وحين تقدّم المؤسسة التعلم الإلكتروني بالعربية والفرنسية، تحتاج المصطلحات إلى مراجعة خاصة بها، لها أدواتها وأدلتها.
يقترح هذا المقال على فرق الموارد البشرية والتعلم الرقمي في المؤسسات الجزائرية مسار مراجعة من ثلاث أدوات: قاموس يجمع مصطلحات النظام ومصطلحات العمل، واختبار للتعليمات التي يتبعها المتعلم، وفحص لتكافؤ التقييم بين النسختين بندًا بندًا. ويركز المقال على مراجعة الوحدات قيد الإنتاج أو المستخدمة فعلًا؛ أما خيارات التصميم الأوسع للدورات ثنائية اللغة فيتناولها مقالنا عن التعلم الإلكتروني بالعربية والفرنسية للشركات المغربية.
علامات تكشف مشكلة المصطلحات في التعلم الإلكترونيكثيرًا ما تُقرأ مشكلات المصطلحات في التعلم الإلكتروني على أنها ضعف في المعرفة. وقبل مراجعة كل الوحدات، ابحث عن علامات تحدد من أين تبدأ:
رتّب وحدات التعلم الإلكتروني حسب تكرار هذه العلامات وخطورة المهمة التي تعلّمها؛ فوحدة عن طلب الإجازات تحتمل الانتظار، أما وحدة عن عزل المعدات أو اعتماد المدفوعات فتأتي أولًا.
ويمكن جمع هذه الأدلة دون جهد كبير: اطلب من مكتب الدعم والمشرفين، لمدة شهر واحد، تسجيل كل سؤال يتعلق بمعنى كلمة في وحدة من وحدات التعلم الإلكتروني، مع اسم الوحدة ورقم الشاشة. فهذه القائمة القصيرة تصبح نقطة البداية للقاموس.
قاموس النظام والعمل في التعلم الإلكتروني: من أين تُجمع المصطلحات؟تقوم المراجعة على وثيقة عمل واحدة: قاموس يضع كلمات النظام في مقابل كلمات العمل، ويُبنى من وحدة التعلم الإلكتروني نفسها لا من مسرد عام. ولكل مفهوم تعلّمه الوحدة، سجّل:
عمود «مواضع الظهور» هو ما يحوّل المسرد إلى أداة مراجعة؛ فهو يكشف بنظرة واحدة أن المفهوم يحمل اسمًا في الشاشة الرابعة واسمًا آخر في السؤال السابع. وأدرج كذلك مفردات منصة التعلم الإلكتروني ومشغّل الوحدة: أزرار التنقل، ورسائل الإرسال وإعادة المحاولة، ومؤشرات التقدم. فإذا ظلت النسخة العربية تعرض «Suivant» أو «Valider» من قالب الإنتاج، واجه المتعلم طبقة لغوية ثالثة قبل أن يبدأ محتوى التعلم الإلكتروني أصلًا.
وينبغي أن تعكس أعمدة اللغات طريقة عمل فرقك فعلًا. وينص الدستور الجزائري على أن العربية هي اللغة الوطنية والرسمية، وأن تمازيغت لغة وطنية ورسمية كذلك. أما اللغة التي تظهر بها شاشات أنظمتك، واللغة التي يتحدث بها فريقك في موقع العمل، فسؤالان لا تجيب عنهما إلا مراجعتك الخاصة. وإذا كانت بعض الفرق تناقش العمل بتمازيغت، فأضف عمودًا لمصطلحاتها المتداولة.
جلسة مراجعة واحدة لكل وحدةخصّص لكل وحدة جلسة يحضرها صاحب الإجراء، ومراجع ثنائي اللغة، وموظفان من الدور المستهدف. واطرح على كل مفهوم ثلاثة أسئلة: ماذا تقول الشاشة؟ وماذا يقول الفريق؟ وهل تستخدم وحدة التعلم الإلكتروني مصطلحًا واحدًا في الدرس والتغذية الراجعة والاختبار؟ ثم اختر قاعدة واحدة لكل مفهوم: اقتباس مصطلح الشاشة كما هو، أو استخدام المصطلح العربي مع مصطلح الشاشة بين قوسين عند أول ظهور، أو اعتماد مصطلح العمل. وسجّل القرار لا النقاش، لتعيد استخدامه في كل وحدة قادمة.
ومن المفيد أن يتضمن القاموس أيضًا ما لا يجوز استخدامه: الكلمات التي ثبت أنها تسبب الالتباس، كترجمة قديمة لزر تغيّر اسمه، أو مرادف شائع يشير في النظام إلى إجراء مختلف. فقائمة «المصطلحات المرفوضة» تمنع عودة الخطأ نفسه حين يكتب شخص جديد الوحدة التالية.
اختبار تعليمات التعلم الإلكتروني قبل اختبار المتعلملا يقيس نشاط التعلم الإلكتروني المعرفة إلا إذا فهم المتعلم المطلوب منه. وتعليمات مثل «اسحب كل بطاقة إلى الخطوة الصحيحة» أو «اختر كل ما ينطبق» تُترجم غالبًا في آخر المشروع وتُراجع أقل من غيرها، مع أن التعليمة التي يُساء فهمها تنتج إجابة خاطئة تشبه تمامًا ضعف المعرفة.
نفّذ اختبار تعليمات قصيرًا لكل نسخة لغوية من التعلم الإلكتروني مع ثلاثة إلى خمسة موظفين لم يطّلعوا على الوحدة. اعرض عليهم شاشات الأنشطة دون أي مساعدة، واطلب منهم البدء، ولاحظ:
وعند إعادة صياغة تعليمة، اجعلها فعلًا واحدًا واضحًا يتبعه موضوعه ومصطلح الشاشة كما هو، مثل: «اضغط Valider بعد إدخال الكمية»، وتجنب جمع خطوتين في تعليمة واحدة. ثم أعد الاختبار مع موظفين جدد، لا مع من شاركوا في الجولة الأولى.
وفي النسخة العربية تحديدًا يستحق أمران انتباهًا خاصًا. الأول التعليمات التي تشير إلى المواضع؛ إذ يشترط معيار النجاح 1.3.3 (الخصائص الحسية) في إرشادات إتاحة محتوى الويب الصادرة عن W3C ألا تعتمد التعليمات وحدها على خصائص مثل الشكل أو الحجم أو الموقع المرئي أو الاتجاه. وهذا يحمي كل المتعلمين، فضلًا عن أن عبارة مثل «الزر على اليمين» قد تشير إلى مكان خاطئ تمامًا حين تنعكس الواجهة من اليمين إلى اليسار. لذلك سمِّ الزر باسمه بدل الإشارة إلى موضعه.
والأمر الثاني المصطلحات الفرنسية داخل الجمل العربية. إذ تنبّه إرشادات W3C حول النص ثنائي الاتجاه إلى أن إدراج عبارة معاكسة الاتجاه داخل نص يُكتب من اليمين إلى اليسار دون عزلها قد يزيح الأرقام وعلامات الترقيم المجاورة عن مواضعها، وقد يعرض القوائم بترتيب خاطئ. لذلك راجع كل تعليمة تجمع جملة عربية ومصطلح شاشة فرنسيًا ورقمًا، على الأجهزة التي يستخدمها الموظفون فعلًا. ولواجهة المنصة نفسها دور هنا أيضًا؛ ويتناول مقالنا عن اختبار اللغة والتقارير عند اختيار Arabic LMS للشركات الجزائرية ما ينبغي فحصه قبل الاختيار.
تكافؤ التقييم في التعلم الإلكتروني بندًا بندًابعد حسم المصطلحات والتعليمات، قارن كل زوج من بنود التقييم؛ فالسؤال المترجم قد يقيس شيئًا مختلفًا إذا تغيّر مصطلح أو تعليمة. ولكل زوج، يملأ مراجع ثنائي اللغة سطرًا في «ورقة تكافؤ»:
ثم أضف خطوة «القراءة العكسية»: يقرأ مراجع البند العربي وحده ويلخص بالفرنسية ما يسأل عنه، ويفعل مراجع ثانٍ العكس. فإذا اختلف أي ملخص عن السؤال المقصود، فالزوج ليس متكافئًا بعد، مهما كانت كل جملة دقيقة. وبعد الإطلاق، قارن نتائج كل بند حسب اللغة في نسختي التعلم الإلكتروني؛ فالفجوة في بند واحد تعود غالبًا إلى مصطلح أو تعليمة، لا إلى الموظفين.
مثال افتراضي: مكتب القبول في عيادة خاصة بقسنطينةالمثال التالي افتراضي، والغرض منه توضيح الطريقة فقط.
تدرّب عيادة خاصة في قسنطينة موظفي مكتب القبول بوحدة في التعلم الإلكتروني مدتها عشر دقائق عن تسجيل المرضى، بنسختين عربية وفرنسية، بينما يعمل نظام المعلومات في العيادة بالفرنسية. ويلاحظ المشرفون أن ملفات كثيرة تُسجَّل دون التحقق من وثيقة التكفل، وأن نتائج النسخة العربية في سؤالين عن هذه الخطوة أضعف بكثير من غيرهما.
يبني فريق التعلم الإلكتروني قاموسًا من 15 مفهومًا، فيجد أن عبارة «Prise en charge» على الشاشة صارت في الدرس «التكفل» وفي الاختبار «التغطية»، بينما يستخدم موظفو المكتب كلمة ثالثة. وفي جلسة المراجعة يؤكد مسؤول القبول أن المقصود وثيقة محددة لا مفهوم التأمين عمومًا، فتُعتمد قاعدة واحدة: يُقتبس مصطلح الشاشة كما هو، وتليه كلمة «التكفل» مع شرح قصير عند أول ظهور.
ويكشف اختبار التعليمات مع أربعة موظفين لكل لغة أن تعليمة عربية تطلب «الضغط على السهم في أسفل اليسار»، بينما ينعكس موضعه في الواجهة العربية، فتُعاد صياغتها باسم الزر. وتكشف ورقة التكافؤ أن البند العربي يطلب إجابة واحدة بينما يطلب البند الفرنسي المقابل كل ما ينطبق. وبعد الإصلاح، تُقارن نتائج السؤالين حسب اللغة في الدفعة التالية، وينتقل القاموس إلى وحدة الفوترة القادمة في التعلم الإلكتروني.
ترتيب الإصلاحات وتوثيق القراراتتنتهي مراجعة المصطلحات في التعلم الإلكتروني عادة بقائمة طويلة من الملاحظات، فرتّب إصلاحها حسب أثرها في العمل:
واحتفظ بالقاموس سجلًا حيًا يرجع إليه كل من يكتب محتوى التعلم الإلكتروني أو يسجله صوتيًا أو يراجعه، مع تاريخ كل قرار. وعند تحديث النظام أو تغيير إجراء، أعد المراجعة للمفاهيم المتأثرة فقط؛ فمراجعة قصيرة لعدد محدود من المصطلحات أقل كلفة بكثير من اكتشاف تباعد النسختين بعد أشهر. وإذا كانت جهة خارجية تنتج الوحدات، فاجعل القاموس جزءًا من متطلبات التسليم، واطلب أن تعود إليك أي مصطلحات جديدة لاعتمادها قبل التسجيل الصوتي.
الخلاصةفي التعلم الإلكتروني ثنائي اللغة تختبئ مشكلات المصطلحات بين جمل صحيحة: الدرس والاختبار والشاشة وموقع العمل يستخدم كل منها كلمة مختلفة قليلًا. والقاموس الذي يجمع مصطلحات النظام والعمل، ويُبنى من الوحدة نفسها ويُراجَع مع من يستخدمون هذه الكلمات، يعيدها إلى لغة واحدة مفهومة.
واختبار التعليمات قبل اختبار المتعلم، وفحص بنود التقييم مصطلحًا مصطلحًا، يضمنان أن النسختين تقيسان المعرفة نفسها. ويخدم القاموس نفسه بعد ذلك قرارات أخرى، مثل توزيع محتوى التعلم الإلكتروني حسب المهمة ومستوى الخبرة في الجزائر.
اضغط هُنا. إذا أردت مراجعة منظمة لمصطلحات التعلم الإلكتروني لديك بالعربية والفرنسية، فيسعد فريق SkillUp MENA بمناقشة احتياجاتك معك.




