اشترك في نشرتنا البريدية
اطلع على آخر الأخبار مباشرة من بريدك الإلكتروني.
دورات تحليل البيانات في قطر: تقييم تفسير النتائج قبل تعلم أدوات جديدةتصل إلى مديرة العمليات في شركة قطرية رسالتان عن نتائج استبيان رضا العملاء نفسه. الأولى من محلل أنهى حديثًا دورة في أداة لوحات المعلومات، وفيها رسوم أنيقة وتوصية بإعادة تدريب فريق أحد الفروع فورًا. والثانية من زميلته، بلا رسوم تقريبًا، تلاحظ أن عدد الردود في ذلك الفرع لم يتجاوز اثني عشر ردًا هذا الشهر، وأن طريقة إرسال الاستبيان تغيرت في منتصفه.
الفرق بين الرسالتين ليس في إتقان الأداة، بل في تفسير النتائج: قراءة الأرقام بحجمها الحقيقي، والتفكير في أكثر من تفسير، والتوقف عند حدود ما تسمح به البيانات. ومع ذلك تبدأ كثير من دورات تحليل البيانات بالأداة، فتنتج أحيانًا قراءة خاطئة أسرع وأجمل شكلًا.
يساعد هذا المقال فرق الموارد البشرية ومسؤولي التدريب في قطر على تقييم قدرة الموظفين على تفسير النتائج قبل اختيار دورات تحليل البيانات لهم، باستخدام عينة بيانات افتراضية وثلاثة أسئلة مكتوبة وقاعدة بسيطة لتحديد المستوى. وكل المواقف والأرقام الواردة فيه افتراضية.
لماذا لا تبدأ دورات تحليل البيانات بالأداة؟تأتي طلبات التدريب عادة باسم أداة: دالة في جداول البيانات، أو منصة لوحات معلومات، أو لغة برمجة. وهذا مفهوم، فالأدوات واضحة والشهادات سهلة المقارنة. لكن التقارير التي تضلل الإدارة نادرًا ما تخطئ بسبب معادلة؛ بل لأن أحدهم رأى نمطًا غير موجود، أو تجاهل تفسيرًا أبسط، أو أوصى بأكثر مما تحتمله الأرقام. ويزداد أثر هذه الأخطاء حين تُرفع التقارير الشهرية بالعربية والإنجليزية إلى إدارة عليا تتخذ قراراتها بسرعة، كما في كثير من المنشآت القطرية، وهو ما يجعل التفسير أول ما ينبغي أن تبدأ به دورات تحليل البيانات.
والأداة لا تمنح صاحبها حسن التقدير. فلوحة المعلومات تحسب نسبة التغير في لحظة، لكنها لا تنبه المستخدم إلى أن القاعدة أصغر من أن يُبنى عليها حكم. لذلك فإن اختيار دورات تحليل البيانات حسب المسمى الوظيفي أو قائمة الأدوات في السيرة الذاتية قد يرسل موظفًا دقيق التفسير إلى مستوى مبتدئ، ويرسل مستخدمًا بارعًا ضعيف التقدير إلى مستوى متقدم.
ثلاث قدرات تكشف جودة التفسيريمكن تقسيم تفسير البيانات في تقارير العمل إلى ثلاث قدرات قابلة للملاحظة، وهي ما ينبغي أن تبنيه دورات تحليل البيانات قبل أي أداة:
وبدائل التفسير ليست ترفًا أكاديميًا. ففي دراسة معروفة عن القبول في الدراسات العليا، أظهر بيكل وهامل وأوكونيل أن البيانات المجمّعة أوحت بنمط واضح تبيّن أنه مضلل؛ إذ تغيرت الصورة حين فُحصت البيانات على مستوى كل قسم، لأن الأرقام الإجمالية خلطت مجموعات تقدّمت إلى أقسام مختلفة كثيرًا. ويتكرر الفخ نفسه في أي تقرير يجمع فروعًا أو مناوبات أو شرائح عملاء تختلف في طبيعتها.
أما حدود التوصية فلا تقل أهمية. فإرشادات وظيفة التحليل الحكومية في المملكة المتحدة بشأن إيصال الجودة وعدم اليقين والتغيير تطلب من المحللين الصراحة في حدود أدلتهم، واستباق المبالغة في التفسير، وتوضيح ما يمكن استنتاجه وما لا يمكن. وهي ليست متطلبًا قطريًا، لكنها تصف معيارًا جيدًا ينبغي أن تبنيه دورات تحليل البيانات في أي سوق.
كيف تصمم عينة بيانات افتراضية للتقييم؟لا يحتاج التقييم إلى برنامج حاسوبي، ويستغرق نحو 30 دقيقة. جهّز جدولًا صغيرًا يشبه بيانات عملكم، مثل نتائج حسب الفرع أو الفريق أو الشهر، وضع فيه فخين أو ثلاثة عن قصد:
وأضف إلى الجدول عمودًا واحدًا على الأقل يسمح بالتحقق من التفسير البديل، مثل عدد الحالات في كل فرع أو تاريخ تغيير الإجراء، حتى يجد المشارك المتنبه ما يبني عليه استنتاجه.
استخدم أرقامًا مصطنعة لا سجلات موظفين أو عملاء حقيقية، واجعل الجدول قصيرًا يُقرأ في دقائق. ولأن فرق العمل في قطر تضم غالبًا موظفين من خلفيات تعليمية ولغوية مختلفة، قدّم العينة بالعربية والإنجليزية، واحرص على وضوح العناوين، حتى تقيس التفسير لا اللغة قبل أن يلتحق أحد بدورات تحليل البيانات.
ثلاثة أسئلة مكتوبةاطلب من كل مشارك أن يجيب كتابةً عن ثلاثة أسئلة:
والإجابة المكتوبة أفضل من أسئلة الاختيار من متعدد، لأنها تكشف طريقة التفكير والتحفظات التي يختار الشخص ذكرها، وتمنح من يقدّم دورات تحليل البيانات نقطة بداية واضحة. ويمكن تنفيذ التقييم نقاشًا قصيرًا في ثنائيات، وتفيد هنا أفكار المهام التعاونية في التعلم الإلكتروني لفرق المشاريع في قطر إذا كان المشاركون في مواقع مختلفة، على أن تُقيّم إجابة كل فرد على حدة.
كيف تصحح الإجابات بإنصاف؟قبل توزيع الموظفين على دورات تحليل البيانات، اتفق على طريقة تصحيح تقلل أثر الانطباعات الشخصية:
وبهذه الطريقة تصبح نتيجة التقييم أساسًا مقبولًا لدى الموظف ومديره عند تحديد مستوى دورات تحليل البيانات، لا حكمًا يبدو مفاجئًا أو شخصيًا.
من النتيجة إلى المستوى المناسب في دورات تحليل البياناتقيّم كل إجابة وفق القدرات الثلاث، ثم ضع المشارك في أحد ثلاثة مستويات:
هذه المستويات قاعدة عملية للتوزيع على دورات تحليل البيانات لا اختبار معتمد، فراجع الحالات الحدية مع المدير المباشر. وتحقق كذلك من البيانات نفسها؛ فإذا تعثر المشاركون لأن الملفات المصدرية فيها نقص أو تكرار، فقد تكون الحاجة الأولى هي اكتشاف مشكلات جودة البيانات قبل إعداد التقرير لا التفسير.
مثال افتراضي: مراكز صيانة سيارات في الدوحة والوكرةالمثال التالي افتراضي، والغرض منه توضيح طريقة التقييم فقط.
تخطط شركة لصيانة السيارات لها مركزان في الدوحة والوكرة لإلحاق عشرة من منسقي خدمة العملاء بدورات تحليل البيانات على منصة لوحات معلومات. وقبل الحجز، تعرض مسؤولة التدريب عليهم جدولًا افتراضيًا لنتائج استبيان الرضا في المركزين خلال شهرين: انخفضت نسبة الرضا في مركز الوكرة من 92% إلى 75%، لكن عدد الردود هناك 12 ردًا فقط مقابل 140 في الدوحة، وقد بدأ المركز في منتصف الشهر الثاني إرسال الاستبيان عبر رسالة نصية بدل سؤال العميل عند الاستلام.
أوصى أربعة منسقين بإعادة تدريب فريق الوكرة، فوُضعوا في المستوى الأول. ولاحظ أربعة آخرون صغر عدد الردود لكنهم اقترحوا إنذار الفريق، فكانوا في المستوى الثاني. أما اثنان فكتبا أن التغير قد يعود إلى قلة الردود وتغيير طريقة الإرسال، وأوصيا بانتظار شهر آخر بالطريقة نفسها قبل أي قرار، فوُضعا في المستوى الثالث. وبناءً على ذلك اختارت الشركة ورشة في التفسير للمجموعة الأولى، وأضافت وحدة عن كتابة الاستنتاج إلى التدريب على الأداة للثانية، وأرسلت الاثنين مباشرة إلى المستوى المتقدم من دورات تحليل البيانات.
وجاء في إحدى إجابات المستوى الثالث: «انخفضت النسبة في الوكرة، لكنها تستند إلى 12 ردًا فقط، وتغيرت طريقة الإرسال في منتصف الشهر، فلا يمكن نسبة الانخفاض إلى أداء الفريق الآن. أقترح متابعة شهر كامل بالطريقة الجديدة في المركزين، ثم المقارنة». واستُخدمت هذه الإجابة، بموافقة كاتبها، نموذجًا في أول جلسة من دورات تحليل البيانات.
بعد الدورة: أعد التقييم بعينة جديدةلا تقتصر فائدة التقييم على التوزيع. فبعد ستة إلى ثمانية أسابيع من انتهاء دورات تحليل البيانات، أعد التقييم بعينة افتراضية جديدة بأرقام وفخاخ مختلفة، حتى لا يعتمد المشاركون على تذكر إجاباتهم السابقة. ثم قارن الاستنتاجات المكتوبة قبل التدريب وبعده: هل أصبح الموظف يذكر حجم القاعدة، ويطرح تفسيرًا بديلًا، ويحدد ما لا يمكن استنتاجه؟
واطلب من المديرين أيضًا مراجعة التقريرين الشهريين التاليين لكل موظف بالقدرات الثلاث نفسها. فالتقرير الذي يذكر حجم القاعدة وحدود توصيته يقول عن أثر دورات تحليل البيانات أكثر مما تقوله أي شهادة إتمام.
أسئلة قبل اختيار دورات تحليل البياناتسواء اشتريت البرنامج من جهة خارجية أو بنيته داخليًا، تكشف هذه الأسئلة ما إذا كان سيطوّر التفسير إلى جانب الأدوات:
ويتوقف الاختيار بين البرنامج المفتوح أم التدريب الداخلي المخصص غالبًا على قدرتك على تزويد المدرب بعينات من بيانات منشأتك، وهي ميزة تجعل دورات تحليل البيانات أقرب إلى واقع العمل.
الخلاصةالأدوات تسرّع التحليل لكنها لا تمنح حسن التقدير. وقبل اختيار دورات تحليل البيانات، قيّم كيف يقرأ كل موظف عينة بيانات افتراضية، وما التفسيرات البديلة التي يطرحها، وإلى أي حد يلتزم بحدود توصيته.
فتقييم مكتوب قصير وثلاثة أسئلة وقاعدة بسيطة للتوزيع تكفي لمواءمة دورات تحليل البيانات مع المستوى الذي يحتاجه كل شخص فعلًا، بحيث يأتي التفسير أولًا، وتُبنى عليه الأدوات الجديدة بدل أن تخفي ثغراته.
إذا أردت مساعدة Skillup Mena ,اضغط هُنا.




