اشترك في نشرتنا البريدية
اطلع على آخر الأخبار مباشرة من بريدك الإلكتروني.
كيف تختار مهمة البداية لمسار تعلم إلكتروني في شركة إماراتية؟تطلب منك الإدارة خطة لإطلاق التعلم الإلكتروني في الشركة خلال الربع القادم، وفي بريدك ثلاثة عروض لمكتبات محتوى جاهزة، يَعِد كل منها بمئات الدورات وواجهة عربية وإنجليزية. الطريق الأسهل أن تقارن الأسعار وعدد الدورات ثم تختار. لكن هذه المقارنة تتجاوز سؤالًا أهم: بأي مهمة عمل يبدأ مسار التعلم الإلكتروني، ومن الموظف الذي يجب أن يؤديها بشكل أفضل بعد شهر من الإطلاق؟
المهمة الأولى ليست تفصيلًا تنفيذيًا، فهي أول دليل يراه المديرون على جدوى المسار كله. إذا كانت عامة أو نادرة، أو كان سبب الخطأ فيها خللًا في النظام لا في المهارة، فسيحكم المديرون على التعلم الإلكتروني بالفشل مبكرًا. وإذا كانت متكررة ويظهر أثرها سريعًا، فسيرون الفرق في فرقهم بأنفسهم.
يقدّم هذا المقال لفرق الموارد البشرية والتعلم الرقمي في الشركات الإماراتية طريقة عملية من خطوتين: ترتيب المهام المرشحة حسب التكرار والأثر وقابلية التدريب، ثم اختبار مهمة واحدة مع مجموعة صغيرة قبل اتخاذ قرار شراء مكتبة للتعلم الإلكتروني.
لماذا تبدأ بالمهمة لا بالمكتبة؟تجيب مكتبة المحتوى عن سؤال: ما الدورات المتاحة؟ أما مسار التعلم الإلكتروني فيجب أن يجيب عن سؤال آخر: ما الذي يجب أن يؤديه هذا الدور الوظيفي بشكل أفضل، وبأي ترتيب؟ ولهذا تُبنى مسارات التعلم الفعالة حول المهام، ثم يُضاف إليها المحتوى الداعم، لا العكس.
ويدعم هذه الفكرة نهج Action Mapping الذي طرحته كاثي مور لتصميم التدريب؛ فهو يركّز على السلوكيات القابلة للملاحظة والقياس لا على المعرفة، ويرى أن التدريب نادرًا ما يكون الحل الأفضل أو الوحيد لمشكلة الأداء، ويوصي، حين يكون التدريب ضروريًا، بأنشطة ممارسة واقعية بدل عرض المعلومات. والنتيجة العملية لأي مشروع في التعلم الإلكتروني للشركات واضحة: حدّد المهمة أولًا، ثم قرّر ما تحتاجه من محتوى وممارسة.
من أين تأتي المهام المرشحة؟لا تبدأ من عناوين الدورات، بل من الأدلة الموجودة في العمل. فالاحتياجات التدريبية الحقيقية تظهر عادة في الأخطاء التي يصححها المشرفون مرة بعد مرة، وفي:
اكتب كل مهمة بصيغة سلوك قابل للملاحظة: فعل، وموضوع، ومعيار للأداء الجيد. فعبارة «توثيق حالة السيارة عند تسليمها للعميل بصور تغطي جوانبها الأربعة» مهمة واضحة، أما «خدمة العملاء» فعنوان واسع لا يمكن ملاحظته. ويكفي أن تضم القائمة من 8 إلى 12 مهمة لدور أو دورين. ولا تحتاج في هذه المرحلة إلى أي منصة للتعلم الإلكتروني؛ فجدول بسيط يشارك فيه المشرفون يكفي لجمع المهام وترتيبها.
وسجّل لكل مهمة من يؤديها، وعددهم، ومواقعهم، واللغة التي يعملون بها فعلًا. فبحسب صفحة حقائق وأرقام في البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، العربية هي اللغة الرسمية للدولة، وعدد الوافدين والمقيمين يتجاوز عدد المواطنين. لذلك يجتمع في كثير من أماكن العمل زملاء بلغات أم مختلفة، وقد تُؤدى المهمة نفسها بالعربية في موقع وبالإنجليزية في موقع آخر، ويجب أن يراعي التعلم الإلكتروني هذا الواقع.
رتّب المهام بثلاثة معايير: التكرار والأثر وقابلية التدريبامنح كل مهمة درجة من 1 إلى 3 في كل معيار. وهذه صيغة مبسطة لممارسة شائعة في تصميم التدريب، تأخذ في الحسبان تكرار المهمة وصعوبتها وأهميتها وكلفة الخطأ فيها. لكن سؤالنا هنا أضيق: بأي مهمة يبدأ مسار التعلم الإلكتروني؟
التكراركم مرة تُؤدى المهمة، وكم موظفًا يؤديها؟ المهمة اليومية التي يؤديها عشرات الموظفين تمنح الممارسة في التعلم الإلكتروني فرصًا كثيرة للانتقال إلى العمل، وتمنح المشرفين فرصًا كثيرة لملاحظتها. لكن التكرار وحده لا يكفي، فالمهمة اليومية التي يتقنها الموظفون أصلًا ليست فجوة.
الأثرماذا يحدث عندما تُنفَّذ المهمة بشكل خاطئ، ومن يكتشف الخطأ؟ فكّر في رضا العميل، والتكلفة، والسلامة، والمخاطر التنظيمية، ووقت المشرفين الذي يضيع في التصحيح. ويُفضَّل أن يقيّم مديرو العمليات هذا المعيار، لا فريق التعلم وحده.
قابلية التدريبهذا المعيار هو الذي يحدد هل التعلم الإلكتروني أداة مناسبة للبداية أصلًا. اسأل ثلاثة أسئلة:
إذا حصلت مهمة على درجة 1 في قابلية التدريب، فاستبعدها من البداية مهما كان مجموعها. فالمهمة التي تتكرر أخطاؤها بسبب إعدادات النظام لن يصلحها أي نشاط في التعلم الإلكتروني، والمهمة اليدوية التي تحتاج إلى تدريب ميداني تحت إشراف لا تصلح أن تكون أول خطوة في المسار، وإن أمكن أن يغطي التعلم الإلكتروني لاحقًا جزءًا منها.
اجمع الدرجات، واعرض المهام الثلاث الأولى على المديرين. الهدف ليس دقة حسابية، بل قرار تستطيع إدارتا العمليات والموارد البشرية الدفاع عنه معًا. وينطبق المنطق نفسه على تحويل طلبات الدورات إلى أولويات عمل في خطة أوسع للتعلم والتطوير.
اختبر مهمة واحدة قبل شراء مكتبة المحتوىبعد اختيار المهمة الأولى، صمّم لها نشاطًا قصيرًا في التعلم الإلكتروني أو عدّل نشاطًا قائمًا، وجرّبه مع مجموعة صغيرة. والغرض أن تعرف ما تحتاجه المهمة فعلًا قبل أن توقّع ترخيصًا لعدة سنوات.
نشاط قصير من واقع العمليكفي في الغالب نشاط مدته 10 إلى 15 دقيقة، يضم من 3 إلى 5 مواقف من العمل الحقيقي، في كل منها قرار أو إجراء، مع تغذية راجعة توضح نتيجة الاختيار وفرصة لمحاولة ثانية. استخدم اللغة التي تُؤدى بها المهمة، وتأكد من أن نشاط التعلم الإلكتروني يعمل على الأجهزة المتاحة للموظفين، كالأجهزة اللوحية المشتركة أو الهواتف أثناء المناوبة.
معيار نجاح يُتفق عليه مسبقًااتفق مع المدير المباشر على شكل التحسن المطلوب في العمل وطريقة التحقق منه. ويسمي نموذج كيركباتريك هذا المستوى الثالث: مدى أداء الفئة المستهدفة للسلوكيات الحاسمة في بيئة عملها. وفي أول تجربة للتعلم الإلكتروني، تكفي غالبًا مراجعة المشرف لعينة من العمل الفعلي قبل النشاط وبعده بثلاثة إلى أربعة أسابيع. أما نسب الإكمال ودرجات الاختبارات فمفيدة، لكنها ليست مقياس النجاح.
مجموعة تجريبية عادلةاختر فرعًا أو مناوبتين تؤديان المهمة في ظروف عادية، وسجّل أي ظرف استثنائي مثل موسم ذروة أو تحديث في النظام. واطلب من المدير المباشر أن يخصص وقتًا للنشاط ضمن ساعات العمل، لا أن يُترك نشاط التعلم الإلكتروني لأوقات الفراغ. وإذا احتجت إلى مقارنة أقوى، فقارن نسخة قائمة على المشاهدة بنسخة قائمة على الممارسة، كما في دليلنا حول اختبار انتقال التعلم الإلكتروني من المشاهدة إلى الممارسة.
ما تتعلمه عن الإنتاجسجّل أيضًا المدة التي استغرقها إعداد النشاط، والخبراء الذين احتجت إليهم، والنقاط التي لم يفهمها الموظفون، وملاحظات المشرفين على التوقيت. فهذه الملاحظات تصبح متطلباتك عند شراء أي محتوى أو حلول التعلم الإلكتروني لاحقًا.
مثال افتراضي: شركة لتأجير السيارات في دبي وأبوظبي والشارقةالمثال التالي افتراضي، والغرض منه توضيح الطريقة فقط.
تريد شركة لتأجير السيارات لها مكاتب في دبي وأبوظبي والشارقة إطلاق أول مسار في التعلم الإلكتروني لموظفي مكاتب التأجير. وضع فريق التعلم مع مديرَي العمليات قائمة من 10 مهام، ثم قيّم أربعًا منها:
اختار الفريق مهمة توثيق حالة السيارة، وصمّم نشاطًا في التعلم الإلكتروني مدته 12 دقيقة يعرض صورًا لست سيارات فيها خدوش أو أضرار صغيرة، ويطلب من الموظف تحديد ما يجب تصويره وتسجيله قبل التسليم. وتوضح التغذية الراجعة ما كان سيحدث لو عاد العميل معترضًا على ضرر لم يُوثَّق. وشارك في التجربة 18 موظفًا من مكتبين، وراجع المشرفون عينة من سجلات التسليم الفعلية قبل الإطلاق بأسبوعين وبعده بثلاثة أسابيع، بالمعيار نفسه.
لا يبحث الفريق عن رقم واحد يعلنه، بل عن إجابات محددة: هل أصبحت سجلات التسليم أكثر اكتمالًا؟ وما أنواع الأضرار التي ما زالت تُغفَل؟ وهل يعمل النشاط بسلاسة على الأجهزة اللوحية في مكاتب التأجير؟ وهذه الإجابات هي التي ستحدد أسئلته لمزودي التعلم الإلكتروني لاحقًا.
كيف تستخدم نتيجة الاختبار في قرار الشراء؟تحوّل التجربة قرار الشراء من سؤال عام إلى أسئلة محددة. فقبل التعاقد على مكتبة للتعلم الإلكتروني، اسأل كل مزود:
ثم اقرأ نتائج تجربتك بموضوعية. إذا تحسن أداء المهمة، فابنِ مسار التعلم الإلكتروني على المهام، واستخدم المكتبة للمعرفة الداعمة حولها. وإذا لم يتغير شيء، فراجع افتراض قابلية التدريب قبل أن تنفق المزيد، فلا مكتبة تعالج خللًا في الإجراء أو النظام. وفي الحالتين، انتقل إلى المهمة التالية في قائمتك وكرر الخطوات. أما الشركات التي تدير عدة علامات تجارية أو أشكالًا مختلفة من المتاجر، فتواجه قرارات إضافية نتناولها في مقال تصميم تعلم إلكتروني لفرق التجزئة متعددة العلامات في الإمارات.
الخلاصةالمهمة الأولى في مسار التعلم الإلكتروني تحدد توقعات المديرين لكل ما يأتي بعدها. وترتيب المهام المرشحة حسب التكرار والأثر وقابلية التدريب، مع اعتبار قابلية التدريب شرطًا لا مجرد رقم، يمنح الموارد البشرية والعمليات سببًا مشتركًا لاختيار نقطة البداية.
أما اختبار مهمة واحدة مع مجموعة صغيرة قبل شراء مكتبة المحتوى، فيستبدل قرارًا كبيرًا غير مضمون بقرار صغير مبني على أدلة. وستعرف منه ما تحتاجه المهمة، وما يستطيع فريق التعلم الإلكتروني لديك إنتاجه، وما الذي يجب أن تطلبه من أي مزود.
اضغط هُنا. إذا كنت تقارن بين مكتبة جاهزة ومسار يبدأ بالمهام، وتريد رأيًا ثانيًا في قائمة المهام المرشحة لديك، يسعد فريق SkillUp MENA بمناقشة احتياجاتك في التعلم الإلكتروني معك.




